Notice: Undefined index: HTTPS in D:\xampp\htdocs\phcm\components\com_categoryblock\views\article\tmpl\default.php on line 414

Notice: Undefined index: HTTPS in D:\xampp\htdocs\phcm\components\com_categoryblock\views\article\tmpl\default.php on line 414

علاء الدين الشافعي مدير مكتب الجودة في عمادة شؤون الطلبة

التقديم وإدارة حوار د. جميلة دعباس

عندما طلبت من طلابي ترشيح شخصية للقاء العدد السادس، أجمع كثير منهم عليه، بل واتفقوا على وصفه بالرجل الرائع والمميز والمبدع. وعجبت في نفسي، ففي هذا الزمن (وليس لعيب في هذا الزمن بل العيب في أصحابه) الذي جعل من الليدي جاجا وريهانا وميسي ومثلهم من بني جلدتنا قدوة، ما الذي يجعل من الدكتور علاء الدين الشافعي  مختلفا؟  فكان لهم ما أرادوا،  وكم أشعر بالامتنان لهم لحسن اختيارهم. والله لم يوفوا الرجل حقه.
وكان هذا اللقاء الممتع مع شخصية عصامية تتميز بالصدق والتواضع، شخصية مهذبة لم تفارق الابتسامة محياه مطبقا قول الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (تبسمك في وجه أخيك صدقة).
يحدثك عن والديه بكل حب واحترام ويرسم لك لوحة فنية عن زوجته وأبناءه. ينقلك الى عالم الرياضة والكراتيه، وعالم الدراسة والعمل والنجاح والتميز. لقاء مميز مع رجل مميز .... نترككم مع اللقاء...................

 

 

 

2252016830.jpgد. علاء الدين الإمام الشافعي

 

 استقبلنا الدكتور علاء الدين الشافعي  في مكتبه الكائن في عمادة شؤون الطلبة في حفاوة وترحاب كبيرين.
د. جميلة: بداية نشكر لك استقبالنا والسماح لنا باقتناص جزء من وقتك الثمين من أجل هذا اللقاء، وترحيبك بنا.  لقد وقع اختيارنا عليك لتكون ضيف مجلة "إبداع الصيادلة" الالكترونية والتي تصدر بشكل دوري عن كلية الصيدلة في جامعتنا الغراء فأهلا وسهلا بك في  عددنا السادس...
د.علاء: أهلا وسهلا وحياكم الله.......
نسألك من هو  الدكتور علاء الدين الشافعي؟
د.علاء: العبد الفقير إلى الله علاء الدين الإمام الشافعي ، من أرض الكنانة مصر، ولدت في الإسماعيلية - في عام 1964 من عائلة مصرية مكونة من والدين عظيمين أفنيا حياتيهما من أجل تربيتي وأخوتي الشباب تربية كريمة، فقد تربيت وترعرعت على تراب مصر الحبيبة، ومن أبطالها في لعبة الكاراتيه بفضل الله، وبعد أن  أنهيت تعليمي الثانوي التحقت بأكاديمية الدراسات الرياضية - تخصص الكراتيه وتمنح هذه الأكاديمية شهادة تعادل بكالوريوس التربية الرياضية وبعد تخرجي، وكمعظم الشباب من جيلي  أديت خدمتي العسكرية في القوات المسلحة  المصرية، والتي كنت مدرباً للكراتيه، ولاعباً في نفس الوقت ضمن صفوفها.

 

 2252016832.jpgد. علاء خلال اللقاء

انتقلت إلى الأردن للعمل مدرباً في أحد مراكز الكراتيه في عمان عام 1986. ومنذ ذلك الحين أي منذ ثلاثون عاما تقريبا وأنا أعيش في بلدي الثاني الأردن مع عائلتي وأمارس عملي بكل حب وإخلاص.  حاليا أشغل منصبي  كمدير مكتب الجودة في عمادة شؤون الطلبة كما أمارس شغفي الأول  كخبير ألعاب الدفاع عن النفس، فأنا أحمل درجة 8 دان وأعمل مدرباً في القيادة والتطوير كما أدير مركزاً خاصا لتدريب الكراتيه والدفاع عن النفس.

د. جميلة: يعني مصري القلب أردني الهوى
يجيب الدكتور علاء ضاحكا نعم بالتأكيد مصرياً وأردني الهوى.

 

225216833.jpg

د. جميلة: يقول البعض أن النجاح في الحياة شقيق توأم لبر الوالدين، حدثنا عن دور والديك وأثرهم على شخصيتك؟
د. علاء:  كان لتشجيع  والديّ أثر عظيم في تكوين شخصيتي، فوالدي (يرحمه الله) الذي عمل ضابطا عسكريا في سلاح الطيران - القوات الجوية- تميز بالدقة والالتزام والحزم في أدق التفاصيل فكان له أثر بالغ على ذوقنا وأدبنا أنا وأخواني الشباب وبالمناسبة فلم يرزق الله والديّ فتيات وبالتالي لم أحظ بأخوات، ولكن ولله الحمد عوضني الله بثلاث بنات هن قرة العين وبهجة الفؤاد وحفيدة جميلة عمرها ثلاثة أشهر تدعى ياسمين. أما والدتي فهي سيدة مصرية أًصيلة ككثير من النساء في تلك الفترة، لم تكن تجيد القراءة والكتابة كثيراً إلا أنها ككل أمهات ذلك الزمن الجميل، أم عجنت بماء الذهب في صبرها وتفانيها، مبدأها الدين والأدب في التربية. جامعتها بيتها، عملها زوجها وأبناؤها وفي تلك الفترة كانت مصر قلب الأمة العربية في مواجهة العدوان ودخلت في حروب عدة.
ولكم أن تتخيلوا حجم المسؤولية الملقاءة على عاتق والدتي، كنا ست أطفال فكانت تقوم على خدمتنا جميعا مع والدنا بكل حب وتفاني، لم يتوفر في ذلك الوقت غسالات اتوماتيك ولا جلايات كهربائية؟!!  وبالرغم من ذلك قامت على تربيتنا على أفضل وجه "رحمها الله" فلم تكن تحتاج أن تتحدث الى أي منا بصوت مرتفع ، كانت نظراتها وتمتمة شفتيها كفيلة بأن  نفهم ماذا تريد وننفذ أوامرها دون تردد.
د. جميلة: رحمهما الله وغفر لهما وجميع أموات المسلمين.
د.علاء: اللهم امين

د. جميلة: اسمح لي أن  ننتقل لعالمك الجميل والصحي، عالم الكاراتيه والذي يُعلّم ممارس هذه الرياضة مرونة وقوة العضلات والتوافق العضلي العصبي وسرعة الاستجابة، لعبة الفن والقوة في حياة علاء الدين الشافعي  خصوصا أنك عملت مدرباً للمنتخب الوطني للكاراتيه؟
د.علاء: فعلا الكاراتيه عالم جميل وفروسية بدون خيل فالكاراتيه كلمة يابانية مركبة من (كارا) وتعني قتال و( تيه ) وتعني اليد الخالية من السلاح. أي القتال باليد الفارغة. وهو أسلوب للدفاع عن النفس وليس الاستقواء على الأخرين، معتمداً على لياقة بدنية متميزة وقوة جسدية وذهنية دون اللجوء للأسلحة التقليدية، ولا يقف هذا الفن على حركات الجسد الدفاعية بما فيها من عنف وقوة، بل يتعداها إلى العقل فيطوره،  وإلى النفس فيربيها على الثقة والجرأة، كما يدعم التحكم في الشعور الإنساني تجاه الآخرين لدى من يمارسها. منذ قدومي للأردن في ثمانينات القرن الماضي عملت في تدريب هذه اللعبة  ثم من فضل الله علي بأن كنت أحد المؤسسين للعبة الكراتيه  في الأردن وعملت مدرباً رسمياً ومديراً فنياً للمنتخب الوطني الأردني من العام (1993-1999) وحقق خلالها المنتخب مراكز متقدمة في البطولة العربية  للكاراتيه في عام 1994 وسُمي من قبل فنيي اتحاد الكراتيه المصري "بالفريق الذهبي"  في ذلك العام. وحصل المنتخب خلال هذه الفترة على  العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية في عدد من البطولات الرسمية والودية حول العالم.

2520168333.jpgخلال التدريب

 

252016834.jpgكابتن علاء مع الأمير الحسن بن طلال

 

 

 عمار: أيهما أقرب الى نفسك لقب كابتن أو دكتور؟
د.علاء: كان لقب كابتن أقدم  والتصق بي منذ البداية، أما لقب دكتور  فبعد أن حصلت على شهادة الدكتوارة في إدارة الأعمال، مازال بعض أصدقائي وطلابي وزملائي القدامي لا يعرفونني  الا بالكابتن علاء.

 

 

252016835.jpgمع طلابه

 

سراج: هل تتذكر لاعبين مميزين ؟
د.علاء: بالتأكيد،عدنان الشيشاني، إبراهيم أبو العظام، خليل الصيفي، يوسف الطلاع، طارق ميرزا، جلال عبد العزيز، مروان إسماعيل، بلال يوسف، نضال العزام، طلعت خليل ، مخلد مشاوش، إبراهيم حميدة، إسلام حساسنة، عبيدة عدلي، عبد الله الصراوي، والمغفور له باذن الله عبدالرحمن مصراوه، ولا أذكر هنا أبنائي لأن شهادتي ستكون مجروحة، وغيرهم كثيرون، فقد كانوا جميعا مميزين ولا يمكن أن ينساهم المرء.

 

6620161220.jpg

 

252016836.jpgالحصول على الذهب حصاد الاجتهاد والاخلاص

 

حسام : هل تتواصل معهم؟
د.علاء: طبعا،  باستمرار وفي كل مناسبة.
د. هديل: كلاعب كاراتيه هل أنت رجل عنيف؟
د.علاء: نعم، على أرض الحلبة فقط، أما في بيتي وعملي وكل من يتعامل معي، يعلم جيدا أنني رجل هادئ للغاية. أذكر حادثة معينة حدثت قبل ما يقارب التسع وعشرون سنة وبدون الدخول  في التفاصيل شعرت بالغضب الشديد لتطاول أحدهم  بدون سبب واضطررت للدفاع عن نفسي، أعلم جيداً أن المعتدي أكل علقة سخنة، ولكني منذ ذلك الوقت عاهدت نفسي أن لا ينال مني الغضب أبداً ودربت نفسي على ذلك.

د. جميلة : دكتور علاء أنت حاصل على شهادة الدكتوراة في إدارة الأعمال،  وبعدها حصلت على 8 دان كيف جمعت بين عالم الرياضة البدنية- الكاراتيه- والدراسة الجامعية- إدارة الأعمال، كيف بدأت القصة؟
د.علاء : هذا فضل الله يؤتيه من يشاء، في عام 1999 قررت دراسة إدارة الأعمال في جامعة الزرقاء للحصول على البكالوريوس متوكلا على الله، وقد رميت خلف ظهري أي تعليقات أو تلميحات سلبية عن عمري وخلافه، والتحقت في البرنامج الصباحي كون عملي مدرب في المركز يتطلب تواجدي مساءً، ويشاء الله سبحانه وتعالي أن أصاب بالتهاب الزائدة الدودية بعد 16 يوم فقط من بدء دراستي، كانت الظروف صعبة وحدثتني نفسي عدة مرات بأن أتوقف، ولكن الحمد لله اجتزت الأزمة الصحية وأصررت على متابعة حلمي، وتابعت دراستي وتفوقت فقد تبوأت المركز الأول في جميع الفصول الدراسية  حتى الفصل الأخير حيث تفوق علي أحد الزملاء من فلسطين ضمن البرنامج المسائي وكان اسمه سامي أو سمير وهو حافظ لكتاب الله، لم أحزن بل ذهبت إليه مباركاً و شجعته على إكمال دراسته العليا. لم يكن لدي خَيار أخر سوى التفوق فكل قرش اقتطعته من فم أبنائي، كنت حصلت على 25% خصم تفوق رياضي و25% تفوق دراسي أي خصم 50% .
د. جميلة : ما شاء الله ، روح رياضية و أخلاق فرسان . ما هو شعورك وأنت على مقاعد الدراسة زميلا لطلاب في عمر صغير، بل أن بعضهم لم يتجاوز ال18 سنه؟
د.علاء : شعور رائع، أنا من سكان الزرقاء، ويعرفني كثير من أبنائها، كنت أحب الطلبة المتفوقين والمتميزين فأصادقهم وكانوا يعاملونني كأخ أكبر، باحترام وتقدير، ثم عملت في قسم النشاط الرياضي مدرباً غير متفرغ، فتوثقت علاقتي بهم أكثر وتحولت لصداقة وأخوة ومحبة ومودة.
عمار: وكيف استطعت التوفيق بين كونك رب أسرة وأب لست أبناء وتعمل في مجال التدريب الرياضي والدراسة ؟
د.علاء : مَنّ الله علي  بزوجة محبة ومتفهمة وصادقة ساهمت بكل قوة في دعمي والأخذ بيدي. كانت تسهرعلى راحتنا وتقوم الليل وتعمل على ايقاظنا جميعا لصلاة الفجر، ساعدتني في تنشئة أبنائي وربتهم أحسن تربية. وقد حملت المسؤولية بجدارة الا أن هذا أثر على صحتها. لم تختلف معي أمام الأولاد نهائيا، فكنا نتفق على أي قرار، أستطيع أن أقول أن الزوجة الصالحة عامل أساسي في النجاح.
كما لعب  أبنائي دور كبير في تشجيعي ودعمي ومساندة والدتهم، مما وفر لي مناخاً دراسياً وعائلياً رائعاً خصوصا أثناء مرحلة دراستي للماجستير.   فقد أصروا جميعاً على حضور مناقشة رسالتي وحضر في معيتهم  أخر العنقود "براء" وكان يبلغ من العمر عشرة أيام فقط. والملفت للنظر أن أبنائي جلسوا جميعاً بهدوء تام وأنصتوا لمناقشة الرسالة بكل انتباه وهدوء كما لو أنهم على فهم ودراية كاملة للمشروع؟
وعندما أُعلنت النتيجة بمنحي درجة الماجستير سجدت لله شاكراً ولله الحمد من قبل ومن بعد.
حسام: ما الصعوبات التي واجهتها خلال دراستك العليا؟
د.علاء: بعد تخرجي عام 2002/2003، عملت في جامعة الزرقاء مدرباً متفرغ وخبيراً لرياضة الكاراتيه والدفاع عن النفس. قررت أن أدرس الماجستير فالتحقت ببرنامج الدراسات العليا في جامعة آل البيت عام 2004. مع علمي بصعوبة الدراسات العليا التي تحتاج للكثير من الدراسة والجهد والبحث والوقت. ولا تنسى مسؤولية العائلة ومسؤولية الأبناء، وأعود لأذكّر  بالدور الرائع التى قامت به زوجتي بفضل الله، فقد وفرت لي جواً هادئاً في البيت وكانت تدعمني وتشجعني دائماً. وتخرجت الأول على دفعتي وبدرجة امتياز بفضل الله تعالى، فالمتفوق يفرض نفسه في أي جامعة وفي أي تخصص.
لم أتوقف، أصبح طموحي أن أكمل  دراسة الدكتوراة  وبدأت  الدراسة فعلاً عام  2010 في جامعة العلوم الإسلامية العالمية. التحدى كان كبيراً، تمثل في  صعوبة ايجاد الوقت والمال، فقد كان لدي ثلاثة أبناء يدرسون في الجامعة (ابنتي الكبرى الشيماء كانت في مرحلة الماجستير- تخصص فقه وأصوله؛ بينما ابني خالد في مرحلة البكالوريوس- تخصص محاسبة- وأخته التوأم أسماء- تخصص فقه وأصوله)  وأنا الرابع فكانت الأعباء المادية أول صعوبة وأهمها، كنت أستثمر أي اجازة أو عطلة  لأقوم بعمل إضافي لأوفر المزيد من المال. وكما هو متوقع وجدت الدعم من زوجتي وأبنائي بالاضافة لأخوتي الأفاضل فشجعوني حتى أنهيت متطلبات التخرج وكنت من الأوائل وبدرجة امتياز بفضل الله تعالى في عام 2014

6620161221.jpgخلال مناقشة رسالة الدكتوراة

 

66620161223.jpgصورة تذكارية بعد اعلان نجاحه في مناقشة الدكتوراة

 

6620161224.jpgتحقق الحلم

 

حسام : هل تؤمن بالحظ ؟. أنت شخص مميز و كطالب أتوق لأن أحقق النجاح والتفوق في حياتي، فهل نجاحك محصلة للحظ أو الجهد أو كليهما ؟
د.علاء: نعم أؤمن بالحظ ولكن الجد والاجتهاد لا بد منهما، اذكر مقوله لطيفه للعلماء (عدم الأخذ بالأسباب معصية،  وأما الركون عليها فهي شرك) أما من كان ذو حظ عظيم فهذا من فضل الله يرزق من يشاء بغير حساب، لكن الاجتهاد ثم الاجتهاد ثم الاجتهاد.

6620161225.jpgسيماهم في وجوههم- تفوق ومثابرة وأمل

 

 سراج: هل يلعب الذكاء دوراً في النجاح والتميز الشخصي؟
د.علاء: برأيي الذكاء هو النظام والاجتهاد والصبر وأضرب مثالاً على ذلك عندما ذهبت إلى اليابان عام 2004 وجدت أن الشعب الياباني لا يتفوق علينا نحن العرب  في الذكاء إطلاقاً، لا أجامل أحدا، إذا صرحت بأن الشعوب العربية حقيقة هي من أذكى الشعوب، سأعطيكم مثالا، يتقن الشعب الياباني  النظام،  ولكن يتقنه أحيانا حتى درجة الملل، فالياباني شخص منظم لدرجه غير عادية، فعلى سبيل المثال يخجل الرجل من العودة باكراً إلى منزله قبل انتهاء وقت الدوام الرسمي، فالبعض يستمر بقيادة سيارته في الطرقات  حتى يحين الموعد المعتاد وذلك يجنب زوجته سخرية جاراتها من عودته مبكراً لأنها تُفهم على أنه شخص كسول.

 

6620161226.jpgد. علاء يجيب على سؤال الطالب سراج أبوليل

 

د. جميلة: أقرأ في وجهك الرضا والسعادة، والثقة في المستقبل، أدام الله عليك نعمه ؟
د. علاء: فعلاً ، فأنا الرجل الثري بكرم الله وأنا العبد الفقير إليه، أكرمني في كل خطوة، فالتوفيق الذي حصلت عليه  في أبنائي لا يضاهيه مال، فالشيماء أنهت الماجستير في أصول الفقه وناقشت رسالتها بعد مناقشتي الدكتوراة بعشرة أيام ، وكلانا حصل على معدل 86.3 بالضبط واستوقفتنا موظفة القبول والتسجيل وهي لا تصدق وترغب في التأكد، فأخبرناها ضاحكين أنه لا يوجد خطأ، فقد كنا نسهر سويا ونحن ندرس وفي احدى الليالي نظرت اليها فوجدتها متعبة فأشفقت عليها وطلبت منها أن تنام قليلا وأكدت لها أنني سأعمل على ايقاظها لاحقا فأجابتني : يا أبي أنت من يبدو عليه الارهاق والتعب فلتذهب لتنام قليلا وسأعمل على ايقاظك. فقررنا أن نستمر في سهرنا حتى ننهي ما علينا.  وحالياً تحلم أن تكمل دراسة الدكتوراة كما أنها أم لطفلة جميلة اسمها ياسمين ،كما ولله الحمد لم يحتاج بعض أبنائي لمدرسين خصوصيين خلال الثانوية العامة، وهذه نعمة.  تخرج أبنائي خالد وأسماء من جامعة الزرقاء ويعمل الان خالد في شركة على بعد 4 كيلومترات من الحرم المكي بينما بهاء وسارة في مرحلة الثانوية والصغير براء في الابتدائية. لقد ربيت أبنائي وعملت على أن يحصلوا شهادات عليا ثم يربوا هم أنفسهم حتى يستفيدوا ويفيدوا بعد ذلك أولادهم.
أنا الرجل الثري باتمام بعض من أبنائي حفظ القرآن الكريم، كما أن الله أكرمني بالسفرلكثير من دول العالم التي استفدت من معالمها الحضارية ضمن المنافسات الدولية للعبة الكاراتيه وغيرها، وماكان لمثلي بدخله المحدود أن يقدر على ذلك، هذا فضل الله يؤتيه من يشاء وهذا هو الثراء.

 

6620161227.jpgإحدى بنات الدكتور الشافعي - الفائزة بمسابقة لتحفيظ القران في الكويت- حفظها الله ووالديها

 

ص.هديل:  مفهومك الشخصي للنجاح في كلمات بسيطة
د.علاء : الاجتهاد  ثم الاجتهاد، على الإنسان أن يحدد رؤيته في الحياة ومن ثم رسالته وهدفه ، ثم يرسم خطة بعيدة عن التسويف والتأجيل، ثم يبدأ التنفيذ بشكل منظم وبتركيز

66201612282.jpgص. هديل بلبل خلال اللقاء

 

66201612292.jpgالطالب عمار شياحين

 

عمار : أستاذي الفاضل لديك ما يوصف بالكاريزما الرائعة، هدوء وثقة واتزان، فهل هناك وصفة سحرية أو سرية ؟
د.علاء : يضحك ويقول وصفة سريه إذن فلن أقول شيئاً........
طلابي الأعزاء، لا يوجد سحر ولا سر، إنما أوصيكم بالأدب فهو مفتاح التميز.. والأدب تربية، وقلة الأدب "أجلكم الله" للأسف تربية، فمن تربى على الأدب في بيته على يدي أبويه سيكون ذلك عاملاً هاماً في تحديد مستقبله ونجاحه، فأدبك سيؤمن لك الحياة في هدوء وسلام.
إذن الأدب أولاً، ثم ثانياً الاجتهاد على النفس والقراءة خاصة في الأدبيات والسلوكيات، وتطبيق ما يقرأ، فلدينا قدوة عظيمه كرسولنا الكريم (صل الله عليه وسلم) الذي كان خلقه القرآن فلماذا نلجأ لفلسفات غربية!
سراج: عادة ما ينصح علماء الإرشاد بالتركيز على تخصص واحد ولكنك تخصصت بأكثر من مجال وتميزت فيها جميعها
د.علاء: أنا أدعو الله أن أكون من المتميزين، أوجه هذه الكلمات للشباب، لا تخافوا من التخصص في مجالين وثلاثه .. فقد قيل أن  المبدعين يشكلون ما نسبته 2-4 % فلم لا نكون منهم ..أخرج من الصندوق، وأعط كل ذي حق حقه ..
لم يكن سهلا حصولي على درجة 8 دان، فقد تطلب مجهوداً كبيراً، لقد أستثمرت وقتي بشكل جيد فلست أجالس غير المتفوقين والأساتذة والخبراء ..
فكما قيل: العلم ثلاثة أشبار: فمن نال شبراً منه شمخ بأنفه .. وظن أنَّه ناله .. ومن نال منه الشبر الثاني صغرت إليه نفسه .. وعلم أن لم ينله ..وأما الشبر الثالث فهيهات لا يناله أحدٌ أبداً

66201561230.jpgمن الذكريات التي أعتز بها

ص.هديل : خلال مشوارك الطويل والذي لم يكن سهلاً هل نال منك الإحباط والتعب أحيانا  بحيث حدثتك نفسك بالتوقف وقلت هذا يكفي ؟
د.علاء : الكثير من الأشخاص يحاولون إحباطك ودفعك للأسفل لدوافع مختلفة  كالغيرة والحقد، لكني وضعت هذا كله جانباً وركزت على رؤيتي في الحياة ..
سراج: كيف تتعامل مع الأشخاص المحبِطين ؟
د.علاء : أتجاهلهم، فأنت لديك هدف والصعود إلى الأعلى يحتاج لكل تركيزك وهؤلاء المحبطون ان انتبهت لهم شتتوا أمرك وكان كلما اشتد علي الأمر ازددت تصميماً وإصراراً.

 

6620161231.jpgأنا العبد الفقير الى الله والرجل الثري بين العباد

سراج : دكتورعلاء أنت مقيم في بلدك الثاني الأردن منذ الثمانينات وكنت مدرب المنتخب الوطني للكاراتيه وتدير مركزاً للكاراتيه، كيف تصف المجتمع الأردني؟
د.علاء : بدأت مدرباً في الأردن منذ عام 1986 حتى يومنا هذا وقد خرجت من طلابي  قرابة 15 ألف شخص من هذا الشعب الكريم وقد وجدت في خيارهم النخوة والمروءة والأدب ...

 

6620161232.jpgتكريم

 

يتدخل حسام قائلا ولكن البعض يعيب علينا تجهمنا بل يتندر البعض بكشرتنا.
د.علاء: على العكس، لقد تعاملت مع الكثيرمن أهل هذا البلد الطيب ووجدت فيهم خفة الظل والابتسامة بالرغم من قسوة الحياة.

6620161234.jpgالطالبين حسام حسين وعمار شياحين

عمار: لو عاد بك الزمن هل كنت ستغير شيء ما ؟
د.علاء : أولا الزمن لا يعود وكلٌ ميسر لما خلق له، ولكن لو عاد بي الزمن فسأعمل على  أن أكون أكثر تقوى وأكثر أدباً وأكثر ورعاً ولتعلمت أكثر وازددت معرفة أكثر .
حسام : ما هي هواياتك؟ وأكلتك المفضلة؟
د.علاء : أحب القراءة جداً، والسباحة، والتأمل .. التأمل في ملكوت الله يعطيك ُبعداً غير عادي، اجعلوها من هواياتكم، وأحب أيضاً مجالسه الكبار والمتعلمين والحديث بالمواضيع المختلفة، ذلك يوفر عليك كثيراً من التعلم.
وبالنسبة لطبختي المفضلة فهي السك والصيادية المصرية فأنا أعشقها.
ص.هديل : هل لك أن ترشح لنا كتاباً نقرؤه لما فيه  من المعرفة والحكمه ..
د.علاء: كنت متأكد أنكِ ستسألين هذا السؤال لذا أعددت لكم هذه القائمه من أهم الكتب التي قرأتها ...
طبعا خير وأفضل الكتب كتاب الله عزوجل ويليه السيرة النبوية العطرة- سيرة رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم
معجم روائع الحكمة والأقوال الخالدة  للمؤلف: روحي البعلبكي
خطوات عظيمة  للمؤلف: أنتونى روبنز
تسخير قوة عقلك الباطن في حياتك العملية للمؤلف: جوزيف ميرفي.
عمار: البرنامج التليفزيوني المفضل لديك؟
د.علاء: كان أفضل برنامج لدي هوالعلم والايمان للدكتور مصطفى محمود رحمه الله، وأتابع الآن القنوات الفضائية المفيدة فقط، بينما كان هذا الأمر غير ممكن خلال فترة دراستي.
سراج: دكتور علاء في إحدى دوراتك التدريبيه قلت أن مهارات التواصل الجيد هي مفتاح التعامل الناجح مع الاشخاص، كطالب صيدله وغداً سأتخرج وأعمل بصيدليات المجتمع أو مندوباً للدعاية الدوائيه أو غيره .. ما مدى حاجتي لتعلم مهارات التواصل؟ وهل تنصحنا بأخذ دورات تدريبه؟
د.علاء: الصيادلة أكثر الناس حاجة لفن مهارات التواصل الناجح، لأن الصيدلي يجب أن يسوق نفسه أولاً فمثلاً إذا جاءك المريض ووجدك حسن الخلق وأميناً ونصوحاً سيسوق لك بكل تأكيد، سوقك هو لسانك ووجهك المبتسم ..
أحياناً يدخل المريض الصيدلية وهو يصرخ، قد يكون المريض متعب أو لا يملك المال، اذا تمكنت من التعامل معه بالأسلوب المناسب ووثق بك وشعر بالأمان لديك سيصبح مندوب مبيعاتك دون أن تدري ، نعم أنتم أكثر الناس حاجة لاحتراف مهارات التواصل ودراسة أنماط الشخصية.

ص.هديل : هل يمكنك أن تعد لطلاب كليتنا دورة تدريبيه عن مهارات التواصل وأنماط الشخصيه بحيث تكون مختصة للعاملين في القطاع الصيدلاني؟
د.علاء : بكل سرور.
عمار: مفهوم العمل التطوعي في وعي الدكتور علاء؟
د. علاء: يجب على كل فرد في المجتمع أن يقوم بعمل تطوعي ولو لمرة في حياته، والأهم من ذلك يجب ان يبتغي من ذلك وجه الله تعالى، قد يكون بتقديم الخدمات المختلفة للأيتام والمسنين وغيرهم، فالمتطوع لا يهدف إلى تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص، بل اكتساب لشعور الانتماء إلى المجتمع، وتحمُّل بعض المسؤوليَّاتِ التي تُسهِمُ في تلبية احتياجات المجتمع، ومن لم يقم بعمل تطوعي لن يشعر بطعم الحياة..

66201612345.jpg

 

 

حسام : هل تقصد أن العمل التطوعي يساهم في بناء شخصية الفرد؟
د.علاء: بالتأكيد، إنَّ العمل التطوعيَّ في مجتمعِنا يستمدُّ جذورَه من تعاليمِ ديننا الحنيف فقد حضَّ على التوادِّ والتراحُمِ، والتعاونِ والتَّكافل والتآزُرِ، والمروءَةِ، والبذل وكل الأمور الرائعة التي تجعلنا لحمة.
سراج: شخصيه تاريخيه أثرت بك ..
د.علاء : سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أعظم الشخصيات.
ص.هديل: ما الذي جذبك في شخصية سيدنا عمر تحديداً؟
د.علاء : شخصيته الإداريه، فهو أول من صنف الجند وأول من أنشأ الدواوين، والسجلات، جمع بين الحزم واللين ولم يضع الدنيه في دينه أبداً .

سراج: قدوتك من المعاصرين .
د. علاء : كل من علمني حرفاً.
حسام : هل لديك أحلام مؤجلة؟
د.علاء: طالما أتنفس وطالما قلبي ينبض أسأل الله أن لا تتوقف أحلامي ولا يتوقف إنجازي، لا يوجد وقت متأخر أو عمر متأخر لإنجاز شيء ما (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها) ..
أحلم بأن يكون جيلنا الحالي قادة المستقبل بالمعنى العميق، أن يدرك ويتعلم وينصف أُمته، هذا حلمي الآن كلما التقيت شاب أو فتاة أن أقول كل ما أستطيع قوله، وأحلم أن أموت شهيداً .
ص.هديل: مجتمعنا العربي يمر بظروف صعبه، برأيك كيف  نبدأ بالإصلاح والتغيير؟
د.علاء : الكل مسؤول، لكن الأهم أن أبدأ بنفسي ثم بأسرتي التي هي نواة المجتمع، ثم أحاول إصلاح غيري وليس العكس، ثم يأتي دور المدارس والمساجد والجامعات والإعلام الهادف لتثقف الناس في سبيل إصلاح المجتمع.

 

26620161235.jpgد. علاء الشافعي محاضراً ومدرباً في احدى الدورات

عمار : نصيحة لنا جيل الشباب والطلاب على مقاعد الدراسة؟
د.علاء: اجتهدوا واصبروا وصابروا ورابطوا، بالصبر مع العمل ترتقي الامم، كان والدي رحمه الله يقول لي "استعن بالصبر والصلاة" فلولا الصبر لما وصلت لشيء، فالصبر ثم الصبر ثم الصبر .
د. جميلة: أتقدم لك بجزيل الشكر على وقتك الثمين
و أدعو الله أن يحفظك وعائلتك وأن يتم نعمته عليكم، وحقيقة أن ما قيل عنك لا يوفيك حقك.

6620161236.jpg

 

 

 

 


 

 

 

 

 

252016942.jpgمع فريق المجلة

سيباي

عرض الامير راشد

Powerd by ZU Elearning Center