مقالة ألكساندر فليمنغ

ولو كان في الامتحان لرسب !!

 

بقلم الطالب حسام الدين الشلول

  03093132014.jpg

 


بدأ ثورة في العلوم الصيدلانية .. وفتح باباً جديداً للبحث فيها ..
لم يكن يقصد ذلك .. بل كان خطئاً أجراه في مختبره ..

إنه ألكساندر فليمنغ (Alexander Fleming) الذي اكتشف البنيسيلّين (Penicillin) الذي فتح باباً للبحث في ما أسموه المضادات الحيوية (Antibiotics) والتي هي مركبات دوائية تستعمل للقضاء على الميكروبات المُمرضة في الجسم.

كان فليمنغ يجري زراعة لنوع من أنواع البكتيريا ليكاثرها ويدرسها كعادته، ولكنّه ذات مرة ( أخطأ ) ولم يتقيد بالإجراءات الصحيحة والمعقمة أثناء عمله، وعندما عاد ليرى إن كانت البكتيريا قد تكاثرت وجد شيئاً مختلفاً بالإضافة إلى البكتيريا، فقد كانت تنمو إحدى أنواع الفطريات بجانب البكتيريا بسبب ( خطئه ) في خطوات العمل، ولكنّه أيضاً لاحظ أن البكتيريا لا تنمو حول هذه الفطريات، ولم يكتف بالملاحظة، بل درس ما حصل وبخث فيه مراراً وتكراراً حتّى كان ناتج بحثه أن الفطريات التي كانت تنمو بجانب البكتيريا كانت فطريات الـ(Penicillium rubens) وكانت في ظروف مناسبة تفرز مادة تمنع نمو البكتيريا وأطلق على هذه المادة اسم البنيسيلّين (Penicillin) نسبة إلى اسم الفطريات التي تفرز هذه المادة.

 

ومن هنا بدأت دراسة هذا المركّب والتحديث عليه حتى أصبحت مركبات البنسيلّين من أشهر المضادات الحيوية في الصيدليات، كما صنع منها أدوية على أشكال أقراص وكبسولات وحقن، وفتحت الباب نحو دراسة وبحث المركبات التي تمنع من نمو الميكروبات والتي سميّت بالمضادات الحيوية.

سمعت هذه القصة كثيراً، ولكنني عندما سمعتها اليوم كان لها تأثير آخر، تخيلت نفسي في امتحان في مختبر الأحياء الدقيقة، وتخيّلت نفسي قد أخطأت نفس الخطأ الذي وقع به فليمنغ وكأنني أرى المشرف في المختبر ينظر إليّ بتحسّر ويقول لي بعصبيه (ما هذه النتائج الملوّثة؟)، ومن ثم فكّرت وقلت "لو كان فليمنغ في الامتحان لرسب، ولكنّه فتح باباً جديداً في العلوم الصيدلانية!!".

فكّرت بعدها، ما المشكلة إن أخطأنا إن لم نستسلم؟
قال رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- : (إنَّ اللهَ تعالى تجاوزَ لي عن أمتي الخطأَ والنسيانَ وما استُكرهوا عليْهِ) [الأربعون النووية].
فحتّى في ديننا، لا ضير في الخطأ الغير مقصود، والأفضل أن نتعلّم منه، فكثير من الاختراعات والاكتشافات ونقاط التحوّل كانت بملاحظة ( الخطأ ) ودراسته وتحليله.

"لا تخف من الوقوع في الخطأ .. ولكن إن أخطأت فلا تستسلم"

بقلم: حسام الدين الشلول: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

جون سينا وابن سينا

بقلم الطالب حسام الدين الشلول

03093132014.jpg


قد يظن البعض من العنوان أنني كتبت هذه المقالة لشنّ هجوم ثقيل على النجم "جون سينا" أو أنني أكنّ له شيئاً من الكراهية والحقد في داخلي. ولكنني لم أكتب هذه المقالة لأي من الأسباب السابقة أو ما شابهها.

 

 

فإن كنت شخصياً لا أتابعه ولا أتابع المصارعة ولا أتابع أفلامه. فمع ذلك لا يمكنني أن أنكر كمّ النجاح والابداع الذي حققه النجم "جون سينا" في مجاله الاستعراضي والتمثيلي.
 
في الحقيقة، هذه المقالة موجهة للجمهور العربي والاسلامي الذي يروّج لهذا النجم في الوقت الذي ينسى فيه تاريخه وأجداده وأمجاده وماضيه.
 
فعلى سبيل المثال .. تجد طفلاً في أول أيامه المدرسية يصرّ على أبيه ليشتري له حقيبة مدرسية طُبعت عليها من الخلف صورة لـ"جون سينا" مع عبارته المشهورة ( You can't see me ).

 

علماً أنني لا ألوم ذلك الطفل الذي أحيط بصور "جون سينا" في كل مكان، والذي لطالما سمع من أباه وأمه وأساتذته: "افعل كذا وكذا لتصبح قوياً مثل جون سينا"
 
لماذا كل هذا الترويج والتشبيه واتخاذ القدوة من شخص أقصى ما أبدع فيه هو المصارعة والتمثيل. وفي المقابل ننسى الاقتداء والافتخار بما كان لدينا من علماء ومبدعين في شتى المجالات.

 

ومثال على ذلك شخص يشبه اسمه اسم النجم "جون سينا"، ألا وهو الطبيب والعالم "ابن سينا" الذي لقبه الغربيون في العصور الوسطى بأمير الأطباء، وأب الطب الحديث، وكان كتابه "القانون في الطب" من أكبر المراجع في الجامعات الأوروبية لقرابة السبعمائة عام أي حتى أواسط القرن السابع عشر.

 

كما وله العديد من الاكتشافات والأوائل في الطب التي لا يسعني ذكرها في هذه المقالة.
 
وفي النهاية، أنا لست أدعو إلى عدم التسلية والترويح عن النفس من حين إلى حين، ولست أهاجم الفنان "جون سينا". ولكن جلُّ ما أردته من هذه المقالة هي رسالة لأبناء بلدي ووطني العربي والاسلامي لأن نفتخر بأنفسنا وأن لا ننسى ماضينا، وأن نفتح أعيننا وأعين أبنائنا وبناتنا للصواب  
أسأل الله لي ولكم التوفيق.
 
بقلم: حسام الدين الشلول ٢٧/١٠/٢٠١٣


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أوراقي المبعثرة- الطالبة مرام

 

بقلم  الطالبة مرام محمد

untitled-1.jpg

 

  

محطات الحياة.... قطار الأيام:


ولدنا والبراءة بأعيننا ،الحماس في قلوبنا ، والرغبة في الحياة في أرواحنا،ولم نكن نعلم يوما أننا سنكون كسافرين،نعم مسافرون في قطار الأيام، نجلس ونقطع محطة تلو المحطة،وجوه تضايقنا،ووجوه نحبها ،وما أن نفعل حتى تأتي محطة النزول فنفترق، وما أصعب الافتراق ،وما أقساها تلك السويعات! سويعات تمزقنا وتجرح أرواحنا،لكن علينا دائما أن نكمل طريقنا ولا نعلم في أي محطة قد نلقى من يحبنا ويبقى معنا ،أما ما نعلمه أنه في كل محطة نتعلم تجارب تري برتنا وتحي فينا إنسانا غير الإنسان.

مقارنة:
يعيثون في الأرض  فسادا
يصولون ويجولون
وماذا يفعلون؟
يعيثون فيها فسادا
الشجر يقطعون
والأرض لا يزرعون
ولا يعمرون
ويشعلون في النار الأتون
يقتلون ويسلبون
وماذا أفعل أنا؟
أحاول استرجاع الماضي الغابر
أنظر إلى مكتبتي بالكتب ملآ
بكتب تاريخ مخلدا
أقارن أمسنا
بما نعيشه اليوم بحاضرنا
واأسفاه على ما حد لنا!
كنا امة معروفة بأمجادها
فهوت إلى قاع البحر والردى
وأصبحت تتحسر على ما مضى
وأصبحت تتحسر على ما مضى
وتبكي دماء أطفال وعلما ضائعا
وليس في عيون أولادها
إلا أوراق حب بغدادية المأوى
ورسائل حرب جزائرية المربى
حتى أننا نسينا لغتنا
ودخل فيها طلاسم ليس لها معنى
وتكاثرت لهجاتنا
وتكالبنا على أنفسنا
وأهملنا ديننا
 حتى أسرنا جيراننا
وصرنا نشتري القمامة بأموال طائلة
واأسفاه على حالنا
واأسفاه على قومنا
أفيقوا من غفلتكم كفا
تالله ما بقي من أعمارنا
 مثل الذي مضى


حال الانسان
تنام كل ليلة على وسادة
وتغطي نفسك ببطانية
لا تحاسب نفسك الكلى
لكن تبدأ بالتفكير
ماذا سيحدث غدا؟
لكن أسألت نقسك عن جارك؟
وما به مستاء ومتضايق؟
أم حاله كحالك؟
ألا تسأل نفسك؟
وما بال الصديق؟
أهو في ضيق؟
أين القلب أيها الانسان؟
وأين الحلم أيها الغضبان؟
أم نسيت ما قالته كل الأديان؟
أأخذتك العزة بالآثام؟
أ تناسيت الآلم؟
بل رسمت لنفسك لوحة كريستالية
فيها كل العوالم مالية
وربما خيالية
فاستيقظ من الأحلام الوهمية
وامض في عالمك تعمل للحرية.


إشراف أ.د. نانسي هاكوز ود. جميلة دعباس










 

Powerd by ZU Elearning Center