لقاء العدد

 
 
لقاؤنا في هذا العدد يختلف عن ما سبق، فقد اعتدنا في المرات السابقة على استضافة عدد من أعضاء الهيئة التدريسية ممن لهم الفضل في تأسيس وانطلاق كلية الصيدلة في جامعتنا الغراء وذلك لالقاء الضوء على مسيرة الكلية.
 
رأينا هذه المرة أن نكمل القصة من الزاوية المقابلة، فضيف هذا العدد لن يكون استاذا جامعيا  بل طالب على مقاعد الدراسة ومن اوائل الطلاب الملتحقين في الدفعة الأولى وتفصله أيام معدودات عن التخرج ليلتحق بركب الصيادلة المتميزين باذن الله .
 
لفت ضيفنا الطالب حسام الدين محمد الشلول النظر إليه بحسن خلقه وتفوقه بالاضافة إلى نشاطه الطلابي الايجابي والعمل التطوعي الخيري.
 
على الرغم من كونه طالب جامعي في كلية علمية تتطلب الكثير من الجهد والدراسة واستطاع الحفاظ على معادلة التفوق والنجاح وترك بصمة جميلة على مستوى اساتذته وزملائه. 
 
بالرغم من صغر سنه، يتحدث بحكمة وصدق الرجل الأربعيني  ويدهشك بكلامه الراقي عن عائلته وأحلامه الصغيرة والتي نسأل الله أن يحققها الله له.
 
استقبلنا الطالب حسام الدين ودار الحديث التالي بيننا بالاشتراك مع الطالبة مرام عطا الله.
 
 نبدأ اللقاء
 
حسام الدين في كلمات......
 
حسام الدين محمد الشلول، مواليد 10 كانون لأول من عام 1992 في الولايات المتحدة الأمريكية، الأخ الأكبر لـ 3 اخوة (يوسف وزكريا وأحمد) و أختين (منى وسما)، قررت عائلتي الاستقرار في الأردن عام 1999 وكنت حينها قد انهيت دراسة الصف الثاني الابتدائي، وتابعت حياتي من دراسة وغيرها وهأنا اليوم طالب صيدلة في جامعة الزرقاء على وشك التخرج باذن الله في شهر شباط لعام 2015.
 
 
4320151105.jpg
 حسام الدين محمد الشلول
 
   
 4320151106.jpg
 مع عميد كلية الصيدلة- نائب رئيس الجامعة- الدكتورة نانسي هاكوز
 
 

حسام الدين، اسم جميل  من قام بتسميتك؟

جدتي لوالدي أم السعدي أعجبها اسم سيف الدين وهو اسم ابن عمتي فقررت تسميتي بحسام الدين.
 
 
4320151107.jpg
     في الروضة - مدرسة washington magnet school
 
 

مع صغر سنك في تلك الفترة، ولكن كيف كان شعورك مع قرار العائلة بالانتقال والاستقرار؟

كان يخالجني شعور أنها مجرد رحلة مؤقتة وخصوصا أننا زرنا الأردن قبل ذلك مرات عديدة ولكن الاستقرار في الأردن مثل لي حياة جديدة بالفعل، وليس سرا أن لغتي العربية في ذلك الوقت لم تكن جيدة، ولكن ذلك لم يشكل لي عائقا، فقد الحقني والدي للدراسة في المدارس الخاصة حتى الصف السادس ثم  تابعت دراستي في المدارس الحكومية ومع الممارسة تحسنت لغتي العربية .
 
 
 4320151109.jpg
 مع أخيه يوسف
 
  

طفولة سعيدة بفضل الله

 

أعلم أن والدتك ليست عربية بل أمريكية الأصل وقد أكرمها الله بالاسلام ولله الحمد. مما يعطيك عذرا مشروعا لضعف لغتك العربية، ولكن على العكس تماما فأنت تكتب خواطر جميلة باللغة العربية، فكيف حسنت من لغتك وجعلتها وسيلة للتعبيرعن رأيك ومشاعرك بالاضافة إلى اللغة الانجليزية؟

الحمد لله، لقد كنت في السابعة من عمري عند مجيئنا وبطبيعة الحال كنت أتحدث الانجليزية كونها لغتي الأم، وحتى لا تشكل اللغة عائقا أمامي،  أحضر أبي معلمة لغة عربية لاعطائي دروسا خصوصية .ولله الحمد فقد كانت معلمة ممتازة وصبورة، وركّزت على الاعراب وتركيب الجمل وما الى ذلك.

 

في المنزل أيضا، كنا نمارس اللغتين بشكل مستمر، فنتكلم مع بعضنا بالعربية، ومع أمي بالانجليزية، فأتقنا اللغتين.والحمد لله أنا الآن أكتب باللغتين، العربية والانجليزية.

تأتيني فكرة ما، فأحاول أن أجد الطريقة المناسبة لعرضها( هزل، غزل أو غيره) ثم أترك العنان لكلماتي، في الحقيقة أنا أبني كل ما أريد في خيالي ثم أمحور الأمور حتى تخرج في السياق الذي أريد وهكذا إلى أن تترجم وتتمثل الكلمات على الشكل الذي أريده لمناقشة مشكلة ما.

 

 

 

سؤال تقليدي، أخشى أننا بتنا نطرحه دائما على الصيادلة ....هل درست الصيدلة عن رغبة ؟

نعم ولله الحمد، فقد درست الصيدلة عن رغبة. مع أنني لم أدرك تماما أنها رغبتي إلا في الفصل الثالث من الثانوية العامة، ولم أكن أعلم أن الجامعات الخاصة تقبل الطالب في كلية الصيدلة اذا كان معدله أعلى من 80% في الثانوية العامة. وقد شجعتني ميولي للتخصصات الطبية، وبالقليل من الحوار مع أهلي وأصدقائي اخترت الصيدلة عن رغبة.

 

التحقت بكلية الصيدلة في عام 2010، الآن وبعد مرور٥ سنوات تقريبا كيف ترى الكلية ؟

الكلية جيدة وأنا سعيد بها، لربما كوننا أول دفعة طلاب الصيدلة، واجهتنا بعض المشاكل أثناء التسجيل لأن المواد لم تكن كلها مفتوحة، لكن أرى أن الكلية بحمد الله تسير بقوة نحو الأفضل، وقد تم تجهيز مختبرات الكلية بشكل ممتاز وعلى مستوى عال الحمد لله.
 
 
4320151110.jpg 
 يعمل باجتهاد في مختبر الكلية
 

لا يعرف البعض، قصة العثرة الصغيرة التى تعرضت لها  تحديدا في الثانوية العامة، وعلى ما يبدو أنها جعلتك حسام الذي نعرفه الآن؟ هل بامكانك الحديث عن هذا الأمر حتى يكون ملهما لغيرك من الشباب؟

أهملت قليلا في الفصل الدراسي الثاني في التوجيهي وبفضل الله رسبت في الرياضيات وكان الفاصل بيني وبين النجاح أربع علامات فقط،

وحقيقة الأمر أنه حتى لو قدر لي النجاح لكان معدلي في الثانوية العامة 78، وبذلك  لم أكن لأوفق بدخول كلية الصيدلة ولما كان حسام طالب الصيدلة موجودا اصلا. لذلك قدر الله لي الخير والمنحة من خلال محنة الرسوب والحمد لله وخلال هذه الفترة تعرفت على امكانية الدراسة في الجامعات الخاصة وكيفية القبول وما إلى ذلك.

 

كم معدلك في الثانوية؟

حوالي الثلاثة وثمانون.

 

هل تؤمن بالحظ أم أن نجاحك عبارة عن  ذكاء واجتهاد أو مجموع كل هؤلاء؟

في  الحقيقة أنا  مجموع  هؤلاء، فعلى سبيل المثال، أول نشاط بدأته في كلية الصيدلة كان انشاء صفحة لطلاب الصيدلة على الفيسبوك، للاعلان عن أي شيء يهم الطالب في الكلية.

 

أعتقد أنني كنت في تلك اللحظة أتصرف بذكاء فقد فكرت بعد أن سجلت في الكلية كيف أستطيع أن أتميز وأصبح معروفا لدى جميع زملائي في الكلية.

 

فوقع اختياري على تكوين صفحة تهتم بأخبار الطلاب ونشاطاتهم وامتحاناتهم وفعاليات الكلية والتواصل مع اساتذتنا من أعضاء الهيئة التدريسية.

 

لقد اجتهدت بقوة لتحقيق هذه الفكرة بالعمل والترويج لها بقوة حتى أصبحت أخبار هذه الصفحة محل ثقة زملائي واساتذتي ولا بد أنني كنت محظوظا حتى أوفق لهذه الدرجة، والحمد لله بدأت معرفة الطلاب والمدرسين بي، وانطلقت لباقي النشاطات خلال الأربع سنين الماضية.

 

 

أنت تمتلك حس عال بالمسؤولية يمكنك من القيام بكل ما تريد وهو كل ما يجمع المزيج الذي تحتويه.مـا هي أصعب عثرة واجهتك في الدراسة ؟ وكيف تمكنت من التغلب عليـها ؟

كنت أجد بعض الصعوبة في التنظيم ما بين دراستي والأنشطة التي أعمل بها. وكان الحل أن أركز فيما بين يدي، فعندما أدرس لا أفكر في النشاطات، وعندما أعمل في النشاطات لا أفكر بالدراسة، حتى عندما آخذ وقتاً للراحة أو الترفيه، لا أفكر في الدراسة ولا النشاطات، وإنما أركز في أن أرتاح وأرفه عن نفسي.
 
 
4320151111.jpg 
 تكريم نقيب الصيادلة في المؤتمر الطلابي الرابع  لحسام الدين والذي ترأس يومها المؤتمر
  

ماهي النصيحة التي تقدمها لزملائك بشكل عام؟ 

لكل منا مكان ا يمكنه الابداع فيه، ابحث عنه وكن مبدعاً وفريداً، ولا تكن مقلداً.
 
4320151112.jpg 
  اللجنة الشبابية - نقابة صيادلة الاردن
 

ماهي اصعب المواد التي مرت عليك؟

الكيمياء الطبية وعلم العقاقير.

 

هل تحدثنا بشكل أكبر عن دور والديك في صناعة حسام الدين، الشاب الخلوق والملتزم وصاحب الهدف؟

كان هناك تحفيز دائم من قبل والدي، ومما يسعدني متابعة والدي الذي يعيش في الولايات المتحدة  ويسمعني كلمات الثناء على الهاتف ويخبرني أنني مصدر فخره  وأنني (رافع راسه)، ولا أنسى موقفه أثناء دراستي االثانوية العامة فقد قال لي لا يهمني التخصص الذي ستختاره، لكن يهمني أن تكون مبدعاً ومميزاً فيه.

 

ولأمي دور رائع في تحفيزي وبشكل  يومي،  فقد كانت بجانبي في كل قرار أتخذه، سواء في الدراسة أو غير الدراسة، واخواني كانوا يفرحون دائماً لانجازاتي ويشاركونني ويساعدونني بكل طاقتهم في أي نشاط أود القيام به.

 

 
4320151113.jpg 
 في المسجد
   

صديق حقيقي في حياتك؟

لدي الكثير من الزملاء، واحترمهم جميعا.ولكني أشعر بالقرب والصداقة من  ثلاثة زملاء; محمد العملة، وبراء خلف، ومحمد صوالحة. فلكل منا شخصية  مستقلة  وصداقتنا قائمة على الاحترام والتعاون دون مصلحة.

 

أما صديق طفولتي فهو صديقي حاتم القيسي منذكنا أطفالا في المدرسة والمسجد. وأحمد الله على وجوده في حياتي.

 

موقف طريف؟

سيطر النوم علي في احدى المحاضرات  وسمعت الدكتورة تسأل سؤالاً وظننت أنني أعرف الاجابة، فرفعت يدي ويبدو أنني كنت في غفوتي وقلت لها: (توالي.. توالي)، فسألتني الدكتورة ماذا أقصد، فانتبهت لنفسي أنني في عالم آخر تماما فاستدركت قائلا (اسف دكتورة كنت نايم)، مما أثار ضحك جميع زملائي وأذكر أنني اعتذرت للدكتورة بعد المحاضرة.

 

أما الموقف المحرج الذي لا أنساه، أنني كنت عريف الحفل في احدى المؤتمرات ، وحدث تغيير في البرنامج ولم أبلغ عنه، فأكملت التقديم واضطر فريق المؤتمر للتدخل  وأنا على المسرح ، فضاعت مني الكلمات وتلعثمت، والحقيقة لقد  كان موقفا لا أحسد عليه.

 

موقف صعب ، بعده نظرت في المرأة ورددت ، لقد تعلمت اليوم درسا لن أنساه أبدا في حياتي!!!

 

في بداية حياتي الجامعية، كنت أثق في شخص واعتبره صديقي، ولكنني اكتشفت أنه ليس أهلا لصداقتي لعدم أمانته وحفظه لأسراري. وعندها تعلمت أن لا أثق في الناس ثقة عمياء، وأن ليس كل أظهر لك وده جدير بثقتك.
 
 
4320151114.jpg 
   عريف الحفل
  
4320151115.jpg 
 مع نقيب الصيادلة  السابق بعد االمؤتمر الطلابي الثالث
  

تتدخل مرام لتعلق: أثناء دراستنا خلال السنوات الأولى كان اساتذتنا في كلية التحاليل والعلوم الطبية المساندة يحدثوننا عن الطالب حسام وهم من عرفونا بك ما شعورك بعد سماع ذلك؟

يسعدني سماع ذلك ، ولله الحمد، مازال مدرسي مدرستي يسألون أبناء عمومتي هل هم أقرباء حسام الدين الشلول؟، بالرغم من أنني لم أشترك بنشاطات كثيرة في المدرسة  ولكنني أعتقد أن الاحترام مكسب عن طريق التعامل الجيد، فقد علمتني أمي أن أكون جيدا مع الجميع وأن أعاملهم باحترام وتقدير.

 

احلامك بعد التخرج؟

على المدى القصير أحلم بوظيفة مستقرة ذات دخل جيد، وعلى المدى الطويل، أن يكون لي عدة استثمارات أستطيع من خلالها ترك العمل الروتيني والتفرغ للعمل لنفسي بدلاً من العمل لغيري.

 

أما من الناحية الاجتماعية، فأحلم بأن أستمر في النشاطات المجتمعية، وأن أساهم في تأسيس واستمرار المبادرات المجتمعية الهادفة التي يكون لها أثراً ايجابياً على المجتمع.

وأتخيل نفسي بعد 10 سنين في أمريكا، متزوجاً مع طفل أو طفلة، مع استثمارات خاصة إلى جانب عملي كصيدلاني، كما أتمنى أن أكون مشغولاً بعض الشيء في الانشطة المجتمعية، ولدي كتاب أو كتابين منشورين في الاسواق.

 

تحب السهر؟

أحبه أكثر من اللازم، خلال اليوم تكون هناك الكثير من الأمور التي تشوش الانتباه، أما في الليل فيكون الجو هادئاً فأستطيع التركيز فيما أود فعله، سواء أكان دراسة أو غيرها.

 

لو أصبحت وزيرا للتعليم العالي واعتمادا على تجربتك كطالب ، ما أهم القرارات التي ستتخذها؟

لو أصبحت وزيرا للتعليم العالي فقد أطلب بأن يصبح هناك بضع ساعات اجبارية في كل فصل من العمل المجتمعي أو خدمة المجتمع على الطالب انجازها كشرط للتخرج ، وسأعمل على تشجيع الجامعات لتوفير فرص العمل المجتمعي للطلاب.أعلم أن هذا النظام مطبق في بعض الجامعات، ولكن أتمنى أن يطبق في جميع الجامعات.

 

كما سأحاول زيادة ارتباط الجامعات بسوق العمل، حتى يستعد الطالب لما بعد التخرج بشكل جيد.

 

ما الذي تحتاجه جامعتنا؟ 

تحتاج لتفعيل الأندية الطلابية والنشاطات الطلابية اللامنهجية، فالحياة الجامعية ليست مجرد كتب ومواد دراسية، بل هي صقل لشخصية الطلاب من جميع الجوانب، العلمية والمهاراتية والشخصية.
 
4320151119.jpg 
   إحدى الدورات في جامعة الزرقاء
  
4320151120.jpg 
 رحلة علمية لمصنع الحكمة
  

تردد اسمك كمرشح للابتعاث لاكمال الدكتوراة من قبل الجامعة، ما اخر الأخبار؟؟؟

حصلت على قبول من جامعة (إيست أنجليا) في العلوم الصيدلانية، ولكن اتخذت الجامعة قرار أن تؤجل بعثات كلية الصيدلة إلى السنة القادمة. فقررت أن أترك البعثة من جامعتنا، وقد أتقدم لبعثات داخلية في أمريكا عندما أذهب إلى هناك بما أن لدي الجنسية الأمريكية.
 
 
43201511202.jpg 
 مرشح للابتعاث لاكمال الدكتوراة من قبل الجامعة
 
  
 4320151121.jpg
   دورة اعطاء حقن في نقابة الصيادلة
  

ما هي العوامل التي تؤثر وتحد من التفوق لدى الطالب ؟

الضغط، وعدم تنظيم الوقت، وعدم اختيار التخصص عن رغبة، والروتين.

 

تسترسل مرام في الاسئلة وتحاور حسام

 

هل تخاف أو.... ترحب بالتغيير؟

التغيير سنة في الحياة وقد يكون التغيير للأفضل أو للأسوأ .. المهم أن يستعد الإنسان بشكل جيد، والله ولي التوفيق.

 

ماذا ممكن أن تغير في حسام الدين؟

هناك الكثير من الأمور التي أود أن أغيرها في نفسي، أولاً في علاقتي مع ربنا عز وجل، أتمنى أن أتغير دائماً للأفضل، فمهما عملنا سنبقى مقصرين، ولكن البقاء على ما نحن عليه دون تقدم تقصير كبير وخطأ فادح.

 

كما أود أن أغير في نفسي طريقة تعاملي مع الأموال وادارتها، فللأسف، بعد تجربتي في العيش وحيدا ،فقد غادرت عائلتى مجددا للولايات المتحدة  خلال الأشهر الماضية، اكتشفت أنني أسيء ادارة المال.

 

وأمور كثيرة مثل أن أقرأ أكثر، وأن أمارس الرياضة وأهتم بصحتي أكثر، أن أحاول أن أنضج تفكيري قليلاً بما أنني مقبل على حياة جديدة.
 
4320151122.jpg 
 المشاركة في البرنامج الصحي - نبض
  

حكمة تعجبك وتطبقها؟ 

مقولة للمهاتما غاندي: "كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم"

 

لأنني جداً مؤمن بأهمية تغيير الفرد من أجل تغيير المجتمع، فالمجتمع هو ببساطة مجموعة أفراد.

 

تنوعت نشاطاتك، حدثنا عنها، وخصوصا صفحة أرواح تسمو؟ 

بفضل الله تعالى بدأت في سنة التوجيهي، كنت أخرج للتطوع مع بعض الجمعيات لزيارة مراكز الأيتام والفقراء وما إلى ذلك، وأما في الجامعة فقد انقسمت نشاطاتي إلى نشاطات صيدلانية وأخرى مجتمعية.

 

أما النشاطات الصيدلانية، فمن بعض المشاركات التي حظيت بفرصة العمل بها أنني كنت عضو ارتباط كليتنا بنقابة الصيادلة – اللجنة الشبابية لمدة سنة ونصف، وشاركت في تنظيم عدة مؤتمرات طلابية وصيدلانية داخل وخارج الكلية، وآخر مؤتمر طلابي شاركت فيه هو المؤتمر الطلابي الرابع لطلبة الصيدلة في الجامعات الأردنية والذي كان من تنظيم اللجنة الشبابية التابعة لنقابة صيادلة الأردن، وبفضل الله كنت رئيساً لهذا المؤتمر.

 

أما النشاطات المجتمعية، فشاركت مع مركز الحسين للسرطان في سنتين متتاليات في حملة (زكاتكم حياتي) لجمع التبرعات للمؤسسة، وقمت بالمشاركة والتنظيم للعديد من الزيارات لمراكز الأيتام وكبار السن وما الى ذلك.

 

أطلقت مشروع (بذرة خير) مع صديق طفولتي حاتم القيسى، حيث قمنا  بزيارة دار الأيتام والقضاء برفقة الأطفال ساعات طويلة وكذلك بالنسبة لكبار السن في دور المسنين.  ثم بدأنا بمشروع أرواح تسمو لتكون أرواح تسمو مظلة عامة لمشروع (بذرة خير).

 

أظن الغربة هي الابتعاد عن الأسرة، برأيي، وبالتحديد الاسرة وليس العائلة.
 
4320151123.jpg 
 المشاركة في حملة من عيوني حياة (والتي حصلت على شهادة غينيس)
  
 
432051124.jpg 
   في العمرة  2013
  

من قدوتك في الحياة ؟

 

أولا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم،  الذي لم تكن حياته مقتصرة فقط على ارساء قواعدالشريعة فقط، وإنما كان قدوة لنا في كل جوانب الحياة.

 

ثانيا أمي التي دفعتني للتميز، كانت عونا لي وساندتني في كل ما أحب، كانت دائما بجواري تشجعني على الأدب والاحترام والتفوق.

 

يسعدني في نهاية لقائنا أن أشكرك على اتاحة الفرصة للحديث معك والتعرف إليك عن قرب. ويكنني القول أنك مع صغر سنك فأنت قادر أن تحدث فرقا في حياة من يعرفك، أسأل الله عز وجل أن يحقق أحلامك وآمالك وأن تكون مثلا رائعا للشاب  العربي المسلم، يحتذي فيه شباب جامعتنا وأمتنا.

 

وربما نلتقيك بعد سنوات وقد أصبحت وزيرا للتعليم العالي في الأردن، وتعمل على رفع شأن التعليم الجامعي في بلدنا الحبيب.

 

 أشكرك من جديد وفي أمان الله
 
 
 
 
 
Powerd by ZU Elearning Center