افتتاحية العدد

  9320151119.jpg
 
بقلم: أ.د.نانسي هاكوز- نائب رئيس الجامعة-عميد كلية الصيدلة 
 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
 
يسرني أن التقيكم من جديد عبر مجلتكم إبداع الصيادلة والتي يتزامن صدور عددها الرابع بعد أيام من احتفالية كلية الصيدلة بتخريج الدفعة الثانية من طلاب الصيدلة بعد أن أتموا مساقات الدراسة وكللوها بالنجاح.
 
ومن المؤمل أن يكون  خريجو هذه الدفعة سفراء لهذه الكلية كما كان زملاؤهم خريجو الدفعة الأولى (الذين نفتخر بهم) وسيقع على عاتقهم إعطاء الصورة الأفضل لما تعلموه من علم ولما اكتسبوه من أخلاق.
 
فقد مرت خمس سنوات على انطلاق كلية الصيدلة الفتية في جامعة الزرقاء لتواكب متطلبات المجتمع المنشودة. وقد عملنا منذ اليوم الأول على توفير مناخ علمي، اجتماعي تربوي متوازن بين عضو هيئة تدريس كفؤ ومسئول وطالب خلوق، هدفه الأساسي هو العلم والمعرفة.
 
ونجحنا في خلق فريق عمل بفضل الله يؤمن بسمو الرسالة العلمية ويؤدي مهامه متفانياً وبموضوعية مع الطالب الذي يعتبر أستاذه مثلاً وقدوة يهتدي بها ليصل إلى دروب النجاح والتميز.
وكنت قد نوهت في عدد سابق عن قيمة الأخلاق الحميدة والتي هي الأساس لممارسة اي مهنة. وتشكل الأخلاق القرآنية معياراً مناسباً لجميع الأجناس البشرية، ولكل المهن، وفي كل زمان.
 
 ومما لا شك فيه أن أي عيب في القيم الأخلاقية على صعيد الحياة الشخصية للإنسان، يمكن أن يؤدي إلى زعزعة الثقة به على صعيد الحياة المهنية خاصة، مما ينعكس سلبا على أمورحياته  الأخرى بشكل عام، مهما بلغ من كفاءة أو شهرة.، فالقيم الأخلاقية تحكم الانسان عموما والصيدلي خاصة في كل أفعاله وأعماله وعلاقاته سواء مع المرضى او مع الزملاء .
 
وقد كان اكتشاف بعض حالات الغش (على قلتها) خلال الامتحانات النهائية سببا في تأكيدي على أهمية المبادئ والأخلاق.
 
وفيما اختلف زملائي من أعضاء الهيئة التدريسية حول متى؟ ومدى انتشار هذه الأفة، حيث ذهب بعضهم إلى أن المشكلة موجودة منذ البداية ولكنها انتشرت وظهرت للعلن بشكل كبير في الأونة الأخيرة،  في الحقيقة أن ما يهم فعلا هو اتفاق الجميع بدون استثناء  على أن الغش يعد من أسوء الآفات بين الطلاب وهي تمس جوهر الشخصية الجيدة لأي إنسان وبشكل اكبر أولئك الذين يعملون في مهن حياتية كالطبيب والصيدلي وغيرهم، فيشوهها ويفقدها مصداقيتها. 
 
فعندما يلجأ طالب إلى الغش خلال الامتحان أو يساعد بتسهيل عملية الغش بحجة ‘الصداقة’ أو ‘الزمالة’ و ‘التعاون’ لن ينأى عن الغش مستقبلاً عند إعطاء نصيحة أو بيع دواء مقلد أو مزور أوبيع دواء منتهية مدة صلاحيته، أو بيع دواء بسعرباهظ الثمن مستغلا لحاجة مريض، فهولن يتوانى عن بيع دينه بدنيا فانية.  
 
يؤسفني التنويه بالعقوبة الصغرى الدنيوية التي طبقت على الحالات المذكورة (وستطبق بشكل أشد اذا حدثت مرة أخرى) والتي نصت عليها التعليمات الجامعية، ولكن ها نحن نمد لطلابنا أيدينا من أجل تصحيح الخطأ واعطاء فرصة ثانية. وليكن هدفنا جميعا أن نرتقي، ولنضع ايدينا بايدي البعض حتى نتقدم بثبات وننهض اساتذة و طلبة  لتحقيق طموحنا بتخريج كوادر متميزة قادره على تلبية حاجات الوطن؛ كوادر مسلحة بالعلم والإيمان والأخلاق.
 
وفقكم الله جميعا لما فيه خير في دينكم ودنياكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 أ.د.نانسي هاكوز

Powerd by ZU Elearning Center